ميرزا حسين النوري الطبرسي

488

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

والمراد بسرّه إماما امرك باخفائه وان لم يكن فيه عار يخاف من نشره ، أو ما تعلم أن اظهاره يضره أو ما هو في مقام ستره من معايبه أو حسناته التي حسنت اخفائها كالصدقات أو مطلقا ، أو مالا يحب اللّه كشفه عنه وان لم يكره اذاعته لجهله ، فيختص بأخلاقه الرذيلة وأفعاله القبيحة . والمراد بالكتم امّا مجرد عدم اظهاره ونشره كما روي في ستر ما يراه الغاسل من معايب جسد المؤمن ، أو عند سؤال ظالم أو جاهل عن ماله أو حاله ففي الفقيه عن الصّادق ( ع ) : من غسل ميّتا فستر وكتم خرج من الذنوب كيوم ولدته أمه . كظم الغيظ قال اللّه تعالى : وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وفي الخصال عن السجاد ( ع ) : ما تجرعت جرعة أحب اليّ من غيظ لا أكافي بها صاحبها وفيه عنه ( ع ) ما من جرعة أحب إلى اللّه عز وجل من جرعتين جرعة غيظ ردها مؤمن بحلم ، وفيه عن الصادق ( ع ) : ثلاث من كن فيه زوّجه اللّه من الحور العين كيف شاء كظم الغيظ « الخبر » وفيه عنه ( ع ) ثلاث من كنّ فيه استكمل خصال الايمان : من صبر على الظلم وكظم غيظه واحتسب وعفي وغفر كان ممن يدخله اللّه عز وجل الجنة بغير حساب ويشفعه في مثل ربيعة ومضر ، « 1 » وإذا ما غضبوا هم يغفرون ، وقال أبو جعفر صلوات اللّه عليه : من كظم غيظا وهو يقدر على امضائه حشى اللّه قلبه « 2 » امنا وايمانا يوم القيامة . وفي الكافي عنه ( ع ) قال : قال لي أبي : يا بني ما من شيء أقر لعين أبيك من جرعة غيظ عاقبتها صبر ، وفيه عن الصادق ( ع ) نعم الجرعة الغيظ لمن صبر عليها ، فان عظيم الأجر لمن عظم البلاء ، وفيه عنه ( ع ) ما من عبد كظم غيظا الا زاده اللّه عزا في الدنيا والآخرة وفيه عنه ( ع ) من كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه ملأ اللّه قلبه يوم القيامة رضاه ، وفيه عن النبي ( ص ) من أحب السبيل إلى اللّه

--> ( 1 ) انتهى حديث الخصال ( راجع ج 1 ط قم ص 82 ) والظاهر وقوع السقط في هذا الموضع ولم أظفر عليه . ( 2 ) اي ملأه .